منتدي واإسلاما

السلام عليكم يا زائر في منتديات واإسلاما
 

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 مشاهد من يوم الحساب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
troooman
المُدير العام
المُدير العام
avatar

عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: مشاهد من يوم الحساب   2010-08-23, 21:00



من
حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الحياة الدنيا دار اجتهاد وعمل ، وجعل
الآخرة دار حساب وجزاء ، يحاسب فيها الناس ، فيجزى المحسن على إحسانه ،
والمسيء على إساءته ، قال تعالى :{ ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب }(
إبراهيم:51)، ففي ذلك اليوم يقف العباد بين يدي ربهم خاضعين أذلاء ،
يكلمهم ربهم شفاها من غير ترجمان ، فيسألهم عن الصغير والكبير ، والنقير
والقطمير ، مع ما هم عليه من العنت والمشقة ، ومعاينة أهوال ذلك اليوم
العظيم ، فياله من موقف ، وياله من مقام تخشع فيه القلوب ، وتنكس فيه
الرؤوس ، نسأل الله الثبات حتى الممات .


ويبدأ
الحساب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الخلق يطول بهم
المقام في الموقف ، وينالهم منه تعب وشدة ، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا
لهم عند ربهم ليقضي بين العباد ، ويبدأ الحساب ، فيأتون آدم ونوحا وإبراهيم
وموسى وعيسى وكلهم يأبى عليهم ، ويذكر لنفسه ذنباً – إلا عيسى عليه السلام
- ويحيل على غيره من الأنبياء ، حتى يحيل عيسى عليه السلام على نبينا صلى
الله عليه وسلم ، فيأتي الناس النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ،
أنا لها ، فيشفع صلى الله عليه وسلم إلى ربه ليبدأ الحساب ، وهذا هو المقام
المحمود الذي وعده الله إياه .




وتختلف
محاسبة الله لعباده تبعاً لأعمالهم في الدنيا ، فقسم لا يحاسبهم الله
محاسبة من توزن حسناته وسيئاته وإنما تعد أعمالهم وتحصى عليهم ، ثم
يُدْخلون النار، وهؤلاء هم الكفار ، قال تعالى :{ إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا، إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا }( النساء:168- 169) . وقال أيضا :{ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام } (الرحمن:41) .




وقسم
يدخلهم الله الجنة بغير حساب ، وهم المؤمنون الموحدون الذين تميزوا عن
سائر الأمة بحسن التوكل على الله جل وعلا ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب . هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ) متفق
عليه . ومعنى لا يسترقون أي : أنه لا يطلبون الرقية من أحد توكلا على الله
سبحانه ، وإن كانوا يرقون أنفسهم أو يرقون غيرهم ، ومعنى لا يتطيرون أي :
لا يتشاءمون ، ومعنى لا يكتوون : لا يتداوون بالكي لتوكلهم على الله .




وقسمٌ يعرض الله عليهم ذنوبهم عرضاً ويقررهم بها ثم يدخلهم الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم :
( يدنوا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه – ستره - فيقرره بذنوبه ، تعرف
ذنب كذا ؟ يقول : أعرف ، رب أعرف مرتين ، فيقول : سترتها في الدنيا وأغفرها
لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسناته
) رواه البخاري و مسلم .


]وقسم
لم يتحدد مصيرهم بعد وهم أصحاب الأعراف ، وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ،
فهؤلاء يوقفون على مرتفع بين الجنة والنار ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمة
منه سبحانه ، قال تعالى : { وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون }( الأعراف:46) .




وقسم
غلبت سيئاتهم حسناتهم فاستحقوا العقاب وهم عصاة المؤمنين ، وهؤلاء تحت
مشيئة الله سبحانه ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم ، ثم يخرج من عُذِّب
منهم بالنار بشفاعة الشافعين أو بكرم أرحم الراحمين جلا وعلا ، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }( النساء:48 ).




هذا عن حساب المكلفين من الإنس والجن ، أما البهائم فإنها تحاسب ويقتص لبعضها من بعض كما قالصلى الله عليه وسلم : ( لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) رواه مسلم . والشاة الجلحاء هي التي لا قرون لها ، والقرناء هي ذات القرون .



وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ، وأول ما يحاسب عليه من حقوق العباد الدماء ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء ) رواه النسائي
وصححه الألباني . والحقوق المتعلقة بالخلق من أشدِّ ما يحاسب عليه العبد
بعد الشرك بالله ، وذلك أن العفو عنها مرتبط بالمظلومين أنفسهم ، والناس في
ذلك اليوم أحرص ما يكونُ على الحسنات ، لذلك أمر صلى الله عليه وسلم
بالتحلل من المظالم في الدنيا قبل أن يكون القصاص بالحسنات والسيئات ، ففي
الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت له
مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا
درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ
من سيئات صاحبه فحمل عليه
) رواه البخاري .




ومن
كمال عدل الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم أنه يحاسب العبد فيقرره بذنوبه ،
فإن لم يقر أشهد عليه أعضاءه ، فتشهد عليه بما عمل ، قال تعالى : { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون }( النور: 24) ، وتشهد عليه الملائكة الكرام الكاتبون كما ثبت ذلك في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.[




ومن
كمال عدله سبحانه أيضاً أنه يقيم للحساب ميزاناً يزن به أعمال الخلق ، حتى
يعلم العبد نتيجة حسابه معاينة ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ، قال تعالى
: { والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون } ( الأعراف:8 – 9 ) .




فإذا
علم المسلم ما يكون في ذلك اليوم من الحساب والعقاب ، وكيفية القصاص في
المظالم والسيئات ، كان حريَّاً به أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، كما قال عمر رضي الله عنه : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waeslamaa.yoo7.com
 
مشاهد من يوم الحساب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي واإسلاما  :: *منُتدي عقيدةٌ الُمُسلم* :: العقيدة الإسلامية :: أركان الإيمان :: الإيمان باليوم الآخر-
انتقل الى: